شرابى مخروم وحالى معدوم بس مش مهموم وجيبى فاضيان بس مش قرفان بامشى بين الناس وادفى نفسى بالاحساس اللى خارج من قلوبهم واجرى ورا الاتوبيس واتشعبط فى الميكروباص واسطعبط ومادفعش فى المترو واجرى فى وسط الشارع وازعق بصوت عالى بحبك يا مصر وامشى لواحدى باليل افتكر الليالى الخوالى والجميل اللى كان شاغل بالى وابدا اتملى هموم اقرر اقوم واجرى ومن فوق الكوبرى ارمى كل الهموم للنيل واقوله خاليها ومطلعهاش واروح استخبى بين الناس واساعد واحد بيعدى الطرق واواسى واحد فقد صديق وادل واحد تايه على الطريق واضحك لطفل بيلعب على كتف مامته واقولو بعنيا لازم تحب مصر واجرى واشوط الكره للشباب اللى بتلعب فى الشارع ادام الجامعه واقلهم فى سرى بكره مصر احلى واقوم واقعد الراجل العجوز فى الاتوبيس واقوله ياجدو الدنيا كلها خير واشيل للست المشنه من فوق راسها وانزلهالها واقولها اى خدمه يا امى وتقولى رابنا يخاليك يابنى اقول فى سرى يخالينى بس يخالينى لمصر وارجع لبتنا اللى مستخبلى بين البيوت واجرى على السلم وانا بقول لاوضتى واحشتينى وبسرعه افتح الباب واترمى على سريرى واحضن مخدتى وابص لشرابى الاقيه مخروم اقول مش مشكله طالما انى مش مهموم
من يوم ما فتحت عنيا على الدنيا وانا متعود احب اى حاجه بتعتى وارتبط بيها اوى والموضوع ده محدش كان بياخد باله منه وانا صغير عادى ان اى طفل يتعلق بلعبه بتاعته او قلم او اى حاجه بس اللى مش عادى واللى الناس مقدرتش تفهمه ان اموضوع ده مكانش مجرد تعلق هيروح مع الوقت المشكله ان انا فعلا لما بستخدم حاجه او اشترى حاجه وتقعد معايا فتره ببدا احبها وتبدا تاخد جزى من مشاعرى مش ببصلها على انها اله او شى مصمت لا بتعامل معاها على انها شى بيحس عنده مشاعر بس مبيقدرش يعبر عنها والموضوع ده ماما لحظته اوى لما كنت بطلب منها انها تسيب كل حجاتى زى ما هى محدش يلمسها غيرى ولما كنت بحتفظ بكل ورقه صغيره كنت بشغبط فيها ايام الامتحانات بس هى مكانتش فهمه انا بشيل الحاجات دى ليه مع انها شيفه انها حاجات ملهاش لزمه الحاجه اللى خنقانى ومخليانى ماشى زى التايه هى سرقه الموبيل بتاعى وده كان بيمثلى احب شىء لقلبى هو وام بى ثرى الحاجتين دول كنت بحبهم اقوى وبحب كل الذكريات اللى كانت بتجمعنا واحنا فرحانين واحنا زعلنين كل الاوقات الموبيل كان بالنسبالى هو صديقى اللى معايا فى كل حته وكل مكان اللى بقاله معايا 3سنين كل يوم بيشل ذكرى 3سنين مكانش بيسبنى وانا صاحى او نايم كنت مخزن عليه كل حاجه الارقام اعياد الميلاد المفكرات الحاجات المفروض اعملها والحاجات اللى عملتها وهو اللى كان بيصحينى ايام الامتحانات وهو اللى كان بيوصل كل مشاعرىواحاسيسى لكل الناس اللى كنت بكلمهم منه كل الناس كانت بتطلب منى انى اغيره فى الايام الاخيره وانا اقولهم مالكوش دعوه وكنت بوعده انى مش هابيعه او اديه لاى حد تانى ولو حصل وجبت موبيل تانى هو هيفضل معايا برده مش هاسيبه كل ده خلى خبر سرقته مش سهل عليا بس انا اصلى مشكلتى ان محدش يقدر يعرف انا بفكر فى ايه او حاسيس بايه واشد لحظات حزنى هى اللى تلاقى فيها صوت ضحكتى اعلى من اى شى واشد لحظات فرحى هى اللى بتتسم بهدوء كائنى نايم الموضوع ده حسس الناس اللى حوليا ان انا معنديش دم ومش زعلان على الموبيل بس انا فعلا حاسيس ان انا ماشى تايه واللى زود الموضوع ان المبى ثرى باظ
نعم هذا هو انه كما اردت تماما تابوت من الخشب منحوت ببراعه على هيئه انسان ويتميزايضا بالمرونه وكل صفات الجسم البشرى غير انه لاتتغير ملامحه الحاده حيث انها لا تلين ولا تتعاطف بل تمكث على حالها الصلب نعم انه يحمل تلك الصفات التى اردتها فى الشى الذى قررت العيش بداخله بقيه عمرى نعم سوف احيا بقيه عمرى داخل هذا التابوت الخشبى لكى احافظ على كل ما املك من مشاعر واحاسيس واحلام وامانى وتصورات وخيالات نعم ساضع نفسى وكل ما املك داخل هذا التابوت لقد حفظ القدماء تراثهم بل واجسامهم داخل توابيت خشبيه لكى تخلد امد الدهر وهذا كل مانويت فعله ولكننى سوف استمر فى الحياه من داخل هذا التابوت اعامل الناس ويعاملوننى دونى ان يراى احد منهم مشاعرى او تعبيرات وجهى لانها اسما من ان يراها احد نعم سوف اجعلهم يرون تلك الوجه الخشبى حاد الملامح سوف اجعلهم يعتقدون اننى احيا بلا مشاعر او احاسيس او حتى تعاطف من اى نوع نعم هذه هى الطريقه الوحيده للحفاظ على ما لدى من مشاعر واشياء جميله .........ومرت سنين وانا داخل هذا التابوت لا احد يعرف بماذا اشعر او ماذا اريد او متى اتالم متى افرح متى اندم كل تلك الاحاسيس كانت ملكى انا واحدى لايرون امامهم الا الانسان الصلب حاد الملامح والصفات ذو العينين البراقتين الامعتين دائما لا تهزه سيره الموت ولا تزرف دموعه ولا يفرح فتنتغز وجنتيه ولا اى شى من هذا القبيل ويتهم الحب دائما على انه شى غير موجود اوانه من كتر عيشه داخل التابوت فقدت هذه الكلمه معناها داخل قاموس مصطلاحاته....... ومن بين كل هذا الزحام اتى بصيص نور من بعيد فاخترق من بين تلك الفتحات الضيقه بين اخشاب هذا التابوت وبدا ينير لى واتى ذلك الصوت الملائكى من بعيد لكى يغمرانى بالدفء الذى افتقدته تلك السنوات الطوال وبدات ترتد الى تلك المعانى والمصطلاحات التى كنت اتخيالها قد ذهبت بلا عوده من قاموسى وبدات برفق تتغلغل داخل شراينى وتجرى منى مجرى الدم مما وهب لى الحياه مره ثانيه ففزعت من مرقدى ودمرت تلك التابوت الخشبى لكى احيا بجانبها واحميها بين ذراعى ما بقى من عمرى فهى التى بعثتنى من جديد
لم اعرف قط معنى لهاتين الكلماتين الا فى الايام القليله الماضيه لاننى كنت اؤمن ان هناك دائما وسيله لاخراج ما بداخلى والتعبير عنه وفى اغلب الاحيان لم اكن فى حاجه للافصاح عما بداخلى لاننى ارى انه يخصنى وحدى وليس من شان احد ان يعرف شى عنه ولكن يجتاحنى هذه الايام شعور غريب فاللمره الاولى تتخبط الافكار ببعضها البعض داخل منحنيات عقلى الملتفه حول بعضها ولاول مره تعجز الكلمات عن وصف ما بداخلى وتعجز ايضاعن تصوير افكارى فى شكل يتقبله من حولى بل تمردات الافكار على ان تخرج بواسطه تلك الكلمات الباليه المتهالكه وبين كل هذا اقف متحيرا لا ادرى ماذا افعل وفى نفس الوقت اقف مترقبا منتظرا ولكن ماذا انتظر لا ادرى فحتى هذا الامر عجز عقلى عن اخبارى به ولكن الى متى ساظل منتظرا هذا هو السؤال
وده كان عنوان اسبوع الامتحانات العملى بتاعى فى الكليه لانى مكنتش مترجم اى زمان ولا مكان او احدثيات وجودى على كوكب الارض كل اللى كنت عارفه انى بخاص امتحان علشان ادخل فى اللى بعده وهكذا مفيش وقت تعمل اى حاجه غير انك تذاكر سعات كتير اقوى كنت بكسل ارد على الموبيل وسعات اكتر كنت بروح فى غيبوبه وانا اقعد اذاكر لانى كنت بطبق ايام كتير من غير نوم بس رغم كل ده انا كنت فرحان بنفسى حسيت انى رجعت شويه زى زمان وطبعا انتقمت من كل ده بالخروج واللف فىكل مكان بعد اخر امتحان واسيبكو بقى لانى عندى امتحان بكره